القانون في مواجهة الذكاء الاصطناعي - دراسة مقارنة -
الفصل الأول: تجليات الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأنظمة القانونية
إذا كان القانون يوصف بكونه نظاما تقنيا وإجرائيا، يقوم بدور مهم في المجتمع، ويحرك الحياة الاجتماعية وحمايتها، فإن هذا الأمر جعل كل الدول بمختلف مؤسساتها بغض النظر عن اختلاف توجيهاتها ومرجعياتها الرسمية تضطلع إلى عالم تسود فيه التكنولوجيا والرقمنة، عالم أكثر تقدما غير حبيس في ما هو تقليدي فقط بل يتعداه إلى ما هو حديث ومتطور يرتكز بالدرجة الأولى على أنظمة جديدة تهتم بالعقل الذكي الذي ينحاز إلى العقل البشري، والذي يحتوي على مجموعة من الآليات والتقنيات التي تؤدي دورا كبيرا ومهما في شتى القطاعات والميادين.
فدول اليوم هاجسها الأول هو تبني الأنظمة الذكية، لما لها من أهمية كبيرة في المجتمعات -هذا هو التحدي الأساس الذي تسعى له الدول هذه الأنظمة الذكية تتمثل فيما يعرف الآن بالذكاء الاصطناعي"، الذي يحاكي الذكاء البشري، ولما له من قدرة على التكيف مع ظروف الحياة عن طریق برامج الحاسب الآلي.
فالذكاء الاصطناعي بات جزء لا يتجزأ من صناعة التكنولوجيا الحديثة، لما له من خوارزميات وتطبيقات وتقنيات تعتمد على النظم الذكية في صناعة القرار، وله مزايا عديدة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والقانونية.
وبعد المجال القانوني من أهم المجالات التي تسعى إلى تطوير منظومتها الرقمية واستجلاب تقنيات الذكاء الاصطناعي إليها، لما لهذا المجال من أهمية بالغة في المجتمع الذي بالعدامة - القانون لا يمكن أن نتصور قيام دولة الحق والقانون.
أي إن القواعد القانونية مرتبطة بالتغييرات التي تطرأ في دول العالم، وهي ليست ثابتة ومرتكزة، بل متجددة - لأن من خصائصها أنها قاعدة اجتماعية الأمر الذي يوحي تماما أنه أي مستجد يطرأ في الواقع إلا ويؤثر على النظم القانونية، وهذا ما تلمسه في ظل التطور السريع للتكنولوجيا الذي أدى بالتشريع المغربي إلى إصدار قوانين أكثر دقة تتلاءم مع عصر الرقمنة، الشيء الذي يمكن أن يقودنا تماما إلى أن التزايد التكنولوجي هذا قد يؤدي لا محالة فيه إلى أن الأنظمة الذكية لها ارتباط وثيق بالمجال القانوني.
وأمام هذا الوضع، فإن للذكاء الاصطناعي تجليات عدة في الواقع العملي، بالرغم من أنه ما زال حديث العهد ولم ينتشر بشكل كبير (المبحث الأول)، بالمقابل قد يكون له انعكاسات على الحقوق والحريات العامة المؤطرة قانونا (المبحث الثاني).
هذا ما ستحاول تبيانه في هذا الفصل، والذي من خلال هذا الطرح، يجعلنا في الواقع نقف على بعض الإشكالات أثناء إعمال أنظمة الذكاء الاصطناعي على الأنظمة القانونية، موضحين في هذا إمكانية تطبيق القواعد القانونية العامة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقبل هذا ينبغي علينا أن تعرف تمثلات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القانونية؟ وهل يمكن أن يكون لها تأثير على حقوق الأفراد في حالة إعمالها وتطبيقها؟ بعبارة أصح، أليست حقوق وحريات الأفراد هي من أسمى ما تم تكريسه لهم والتي يتمتع بها كل فرد من أفراد المجتمع .... فهل إعمال الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى المساس بها؟ وهل النصوص القانونية المكرسة لحقوق وحريات الأفراد كافية لمواجهة اختراقات الذكاء الاصطناعي لها؟
المبحث الأول: تجليات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القانونية
بعد الذكاء الاصطناعي جزء لا يتجزأ من القانون، فالقانون هو اللبنة الأساس لحماية المجتمع. والقواعد القانونية هي الكفيلة بالسهر على تنظيم حياة الأفراد داخل المجتمع، ولذلك فالأنظمة الذكية لا يمكن تصورها بمعزل عن القواعد القانونية، فما دامت وجدت في دولة ما لها سيادة ولها قانونا ينظمها، إلا أنها تظل هذه القواعد تحكم حتى الذكاء الاصطناعي الذي يراعى فيه بالأساس احترامه للنظام العام وعدم مخالفته له.
فأصبح إذن الذكاء الاصطناعي واقعا مفروضا في حياة البشر لكونه يتدخل في جميع الأنشطة الحياتية التي يقوم بها البشر، بل أكثر من هذا يتدخل في جميع فروع القانون كالقانون المدني والتجاري والاجتماعي.... ولذلك فإن الموجة التكنولوجيا التي هي في تزايد مستمر ستوضح أنه لا يمكن للبشر أن يستغنوا عن خدمات الذكاء الاصطناعي، فالمستقبل القريب سيكشف لا محالة فيه أن التكنولوجيا ستصبح من الأساسيات التي سيحتاج لها الإنسان في القيام بواجبه المجتمعي.
فالدول حاليا، لم تعد قوتها مقتصرة أو حبيسة فيما تملكه من يد عاملة أو من نسب السكان..... وإنما التنافس الوحيد بين الدول الآن يتمثل فيما تملكه من وسائل رقمية وبرمجيات تكنولوجيا، لكون أن الرقمنة هي الحاجة الملحة لكل الدول، ولعل خير دليل على هذا ما أوضحته جائحة كورونا التي ما. فتنت أن أزالت الستار على الكثير من الأشياء في مختلف المجالات، فالدول التي كانت سباقة للرقمنة كالصين والولايات المتحدة الأمريكية... استطاعوا بفضل وسائلهم المتطورة أن يتماشوا ويتأقلموا مع الجائحة كالإعلان عن استمرار العمل عن بعد، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وغيرها .. في حين أن الدول المتأخرة في الرقمنة لم تأخذ المبادرة إلا بعد اطلاعها على التجارب المذكورة.
وعليه فالذكاء الاصطناعي تسعى خلفه كل الدول، ولا يمكن أن نجد في المستقبل القريب دولة بدون أنظمة ذكية، حتى وإن كان الواقع العملي قد كشف عن دخول بعض التطبيقات الذكية لكل البيوت كالهواتف الذكية مثلا، وبالتالي فلا يمكن أن تتصور هذه الأنظمة الذكية بمعزل عن المجال القانوني، مما يجعلنا نتساءل: أين تتجلى هذه الأنظمة في المجال القانوني؟ وكيف يمكن إعمال القواعد القانونية الحالية عليها؟
للإجابة عن هذا الإشكالات، كان من الضروري علينا أن نحصر الحديث في بعض الأنظمة القانونية وأن لا تتحدث عنها جلها، لكون أن الأنظمة القانونية هي شاسعة، ولا يمكن حصرها، مما استدعى الأمر منا في مستهل هذا المبحث أن نقتصر على نظامين قانونيين، ويتعلق الأمر بمجال العقود لكونه يعد مجالا خصبا ومهما في حياة الأفراد داخل المجتمع المطلب الأول)، في حين نتحدث بعدها عن مجال العدالة الجنائية الذي لا يمكن أن نتصور مجتمع خالي من الجريمة (المطلب الثاني).
الفصل الثاني: المسؤولية للذكاء الاصطناعي
لا يمكننا الحديث عن المسؤولية القانونية للذكاء الاصطناعي ومدى ملاءمة القواعد العامة له، دون أن تعرج بالحديث عن نقطة مهمة، والتي تتعلق بالشخصية القانونية.
فبالرجوع إلى مفهومها تلاحظ أنها حيلة استعملها المقنن لإعطاء الحقوق وتحمل الواجبات سواء للشخص الطبيعي أو للشخص المعنوي، غير أن الذكاء الاصطناعي ليس بشخص طبيعي أو معنوي، وإنما هو نتاج التطور التكنولوجي، والذي يمكن اعتباره شخصا افتراضيا ليس إلا، فهل يمكن منحه الشخصية القانونية؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فهل يتمتع الذكاء الاصطناعي بالإرادة الحرة في التصرف بأفعاله؟ وهل يمكن ترتيب مسؤولية قانونية على أخطائه؟
إذا كانت فكرة الشخصية القانونية في البداية تمنح للأشخاص الطبيعيين، لجعلهم يتحملون كافه الحقوق والواجبات، وطالما ارتبطت هذه الصفة بالإنسان، فإنها ما فتئت تخرج عن هذا الحيز الضيق، وتتسع شيئا فشيئا، على اعتبار أنه في بداية القرن التاسع عشر، ستظهر التجمعات النقابية والمهنية والشركات الاقتصادية، التي كانت في حاجة لابتكار مركز قانوني يحدد طبيعتها ومالها من حقوق وما عليها من التزامات، فكانت أنذاك ولادة شخصية قانونية من نوع آخر، وتم منحها للشخص الاعتباري أو المعنوي.
حينما تعود إلى التشريع المغربي تلاحظ على أنه قرر للشخص الطبيعي والشخص المعنوي على حد السواء شخصية قانونية مستقلة، موضحا في ذلك أن كلا منهما له حقوقه كما تقع على عاتقيهما في مقابل ذلك واجبات أو التزامات، وهو نفس التوجه الذي كان المشرع الفرنسي قد تبناه في قانونه المدني.
غير أن المشرع الفرنسي، أثر حديثا في القانون المدني توجها مغايرا لمفهوم الشخصية القانونية، بحيث لم بعد مقتصرا فيه على الأشخاص الطبيعية و الاعتبارية، بل إنه تعداه إلى "الحيوان"، مانحا إياه مركزا قانونيا خاصا به، وأعطى له جملة من الحقوق الواجب احترامها وعدم التعدي عليها تحت طائلة المساءلة القانونية، أي أن صفة الشخصية القانونية تعدت الوجود المادي لتصطدم بالوجود الاعتباري، كما تجاوزت الكيان المادي للإنسان إلى الكيان المادي لغير الإنسان كما الحيوان مع مراعاة خصوصية وطبيعة ومحددات هذه الشخصية القانونية لكل منهما.
وانطلاقا من هذا، فإذا أردنا البحث في طبيعة الوجودية للذكاء الاصطناعي، فإنه ستجد أنه كما للشخص الطبيعي وجود مادي ملموس، فحتى الذكاء الاصطناعي له وجود مادي بوصفه شيئا مرضيا ملموسا، ومحسوسا، بالرغم من أنه ليس من دم ولحم، كما أنه ليس كاننا اعتباريا أو معنويا فإن هذا الكائن" يخرج بذلك من دائرة الكيانات المادية غير الملموسة إلى دائرة الكيانات المادية المحسوسة، وهو ما يوحي أنه ليس كل الأشياء المادية المحسوسة لها شخصية قانونية، إذ كثيره هي الأشياء المادية المحسوسة التي لا تجدها تتمتع بالشخصية القانونية.
وبالعودة للأسطر الأولى، التي تحدثنا فيها عن ظهور الشركات وغيرها باعتبارها أشخاصا اعتبارية، ظهرت معها الحاجة لطرح التساؤلات في مختلف التشريعات إلى إمكانية منحها شخصية قانونية، ألم تكن في البداية هذه الشخصية مقتصرة فقط على الأشخاص الطبيعيين دون سواهم..... لكن مع التطور المجتمعي ظهر نمط كان من الأشخاص سمي بالأشخاص الاعتبارية، فأنت الحاجة لهيكلته ومنحه الشخصية القانونية.
لكن في ظل التطور التكنولوجي السريع، ظهر نوع ثالث من الكائنات وهو "الكائن الذكي". مما نضع معه سؤالا يتمثل في: هل نحن في حاجة ماسة للذكاء الاصطناعي؟
إذا كان الجواب بنعم، فإنه شئنا أم أبينا لا بد وأن تمنح له الشخصية القانونية، وأن يتمتع هو الآخر بكافة الحقوق والالتزامات، وأن يكون محط مساءلة قانونية لتبعات أفعاله وسلوكاته مثله مثل الشخص الطبيعي والاعتباري.
إن هذا السؤال، قد يكون فيه نوع من الجدل، وقد يقول قائل بأنه ما الحاجة لمنح الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي ؟ ويعتبره نوعا من أنواع الترف القانوني غير المبرر، مصنفا إياه في مكان الأشياء التي يتعامل معها القانون بنصوص أخرى. لكن وفي مقابل هذا، قد طرح نفس الجدل بخصوص الشخص الاعتباري، ليجد مختف التشريعات أنفسهم أمام واقع لا مفر منه، دفع بهم الأمر إلى إقرار الشخصية القانونية له، والتأكيد على أن الشخصية هي إقرار قانوني وليس ابتكارا قانونيا.
نفسه حصل بالنسبة للمركز القانوني للحيوان في التشريع الفرنسي سنة 2015، الذي تم إخراجه من دائرة الأشياء وإفراد مادة خاصة به، وتجريم الاعتداء عليه لأي سبب كان، كما تم منحه الحق في الحياة، وتعديل العديد من النصوص القانونية ذات العلاقة بما يتناسب مع المركز القانوني الجديد للحيوان، حتى وإن كان غير عاقل من هنا، فإذا كان الحيوان أصبح متمتعا بالشخصية القانونية، فالذكاء الاصطناعي هو الآخر أحق بالصنع بها، أليس الإنسان في حاجة للأنظمة الذكية في تعاملاتهم !، بمعنى أن مسألة الحاجة هنا قائمة ومتوفرة ولا يمكن نفيها، على اعتبار أن الذكاء الاصطناعي سينشي جيلا جديدا إلى جانب الإنسان وعلى التشريعات أن تكون لها نظرة استباقية وأن تحدد طبيعة تعاملاته القانونية، في إطار قواعد أخلاقية وقانونية، ما يوجب منحه شخصية قانونية تميزه عن غيره من الأشخاص الطبيعية والمعنوية وحتى الحيوان.
ولذلك، فالشخصية القانونية هنا، ستخلف عن نظيريها الممنوحة للأشخاص والحيوان، بهدف ضمان أمنه "هو"، وأمننا "نحن"، إن من حيث حدود هذه الشخصية أو نوعية الحقوق التي يمكن أن يتمتع بها، هو التوجه الذي سلكه المشرع الأوروبي في القرار الأوروبي المتعلق بقواعد القانون المدني للإنس ألة لسنة 2017، بحيث لم يوص بمنح الشخصية القانونية لجميع الروبوتات بل لبعضها، الأكثر تقنية والتي تعمل بمفهوم التعلم العميق، مؤكدا أن منح الشخصية القانونية للإنس ألة يجب أن يتم وفق ما يتناسب مع احتياجات وطبيعة الإنسألة، لكن ليس في إطار الحق في الانفصال عن الإنسان، ولكن في إطار الحماية فقط.
غير أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوربي، فضل استخدام مصطلح "الشخص المنقاد Homan in Commnd" على مصطلح الشخصية القانونية، أي معاملة الإنسألة معاملة خاصة معاملة مفهوم الشخصية القانونية المنقادة لكل كائن حي لا يملك الإدراك كما هو حال الإنسان غير العاقل، الذي اعترف له بالشخصية القانونية غير المستقلة، والحيوان الذي اعترف له ببعض من هذه خصائص هذه الشخصية المتصلة بالقدرة على اكتساب الحقوق واحترام "الأدمية" الحيوانية.
وعليه، فالشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي يمكن اعتبارها قائمة، وسيأتي في المستقبل القريب البحث عن إقرارها، وتغيير القوانين بما يتماشى مع التطورات التكنولوجيا، لاسيما إذا علمنا أن القرار الأوروبي الخاص بقواعد القانون المدني للإنسأله، لم يتجه بتانا إلى إلزام الدول بتكريس النصوص القانونية الخاصة بالشخصية القانونية للإسالة والمسؤولية القانونية له، وإنما وضع توجيهات عامة في ذلك، مؤكدا على أن الذكاء الاصطناعي هو في تطور مستمر، وأن الدول في المستقبل سيكون من المفروض عليها إعادة النظر في قوانينها من أجل العمل على تنظيم محكم "الكائن الذكي".
وبناء عليه، فالشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي، لا يمكن نفيها عنه مطلقا، وذلك لما لهذا الكائن من أهمية في المجتمع، وما هي إلا رؤية استشرافية، ستؤكدها لنا الأيام القادمة، بحيث أنه في ظل عدم وجود إطار قانوني ينص على إمكانية منح الشخصية القانونية للكائن الذكي من عدمه، فإن التوجه الأوروبي الحالي هو الوحيد الذي اتخذ هذه المبادرة من خلال نصه على أنه لا مانع في منح الشخصية القانونية له.
غير أنه ما دام المشرع الفرنسي قد سلك خطوة مهمة في سبيل منح الشخصية القانونية للحيوان، فليس هناك ما يمنع في مستقبل الأيام من إتيان دور الذكاء الاصطناعي ومنحه هو الآخر شخصية قانونية، نفس الأمر بالنسبة للمشرع المغربي الذي بالرغم من داخره في هذا المجال، إلا أنه سيكون له تنظيم خاص، وإلى ذلك الحين فإن النصوص القانونية الحالية تظل جد محدودة لكونها تخاطب الشخص الطبيعي والمعنوي ليس إلا، دون الإشارة إلى هذا الكائن الذي يختلف تماما عن هؤلاء، ولذلك فإنه حتى لا نغوص في الحديث عن الشخصية القانونية أكثر، ينبغي علينا أن تنتقل للحديث عن نقطة تندرج في الشخصية القانونية ويتعلق بالمسؤولية القانونية.
فكل شخص طبيعي أو معنوي، بعد مسؤولا مدنيا وجنائيا عن تبعات أفعاله، وإذا ما تم الاتفاق على الاعتراف بالذكاء الاصطناعي في جل الدول، فمن يتحمل المسؤولية القانونية عن أفعاله؟ وتعلم أن غياب النصوص القانونية قد يقف حائلا أمام تفعيل هذه المسؤولية، لكن هذا لا يعني أننا ستسلم بهذا القول وتنهي البحث دون الغوص في القواعد العامة لمختلف القوانين الوطنية أو المقارنة المعرفة هل يمكن تطبيقها لمساءلة تقنيات الذكاء الاصطناعي؟ أم أن هذه النصوص لها محدودية في التطبيق على تقنيات الذكاء الاصطناعي؟
فالمسؤولية القانونية للذكاء الاصطناعي هنا، إما أن تكون مسؤولية مدنية تترتب عن الأضرار التي يسببها الذكاء الاصطناعي للغير المبحث الأول)، وإما أن تكون مسؤولية جنائية تثار في حالة قيام الذكاء الاصطناعي بارتكاب جرائم ضد الغير المبحث الثاني).
تحميل البحث:
يمكن تحميل الرسالة حول موضوع القانون في مواجهة الذكاء الاصطناعي، من خلال الضغط على زر التحميل أسفله:
