المحتويات

الزور الفرعي في ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي PDF

 الزور الفرعي في ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي

من إعداد الطالبة: هاجر شافي

مما لا مراء فيه أن الدعاوى القضائية تعتبر المجال الخصب والطبيعي للمقارعة بين الأدلة عن طريق مواجهة بعضها البعض بغية تقييم صحتها، ففيها يتهافت كل طرف من أطرافها للإدلاء بما له من أقوى الأدلة والحجج الممكنة طمعا في إقناع القضاء بموقفه وصحة إدعائه، اللهم لاستئثاره بموضوع الدعوى، فيسعى جاهداً لطرح أقوى ما لديه من أدلة، ورد أقوى ما لدى خصمه[1]، مما يجعل المحاكم ساحة لتقييم وتناقض الأدلة المقدمة أمامها، هذا التنافس بين الأدلة يعكس أهمية تقديم أدلة موثوقة، وذات قوة وحجية ثبوتية بشكل جيد في الدعاوى المعروضة أمام أنظار القضاء، ويبرز جليا دور الإثبات في تحديد نتائج النزاعات القضائية.

الزور الفرعي
الزور الفرعي في ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي PDF

لذا لا مندوحة والحالة هذه من كون الإثبات يعد من أهم الركائز الرئيسية التي تقوم عليها الدعاوى أمام القضاء، باعتباره يلعب دورا حاسما في المنازعات القضائية، إذ لا يتصور رجوع حق لأصحابه دون بينة مثبتة له، بحيث لا حق لمن لا دليل له، وقد عرف أحد الفقهاء[2] الإثبات بكونه: "إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود واقعة قانونية ترتب آثارها"، وهو بذلك فدية الحق وسداه، إذ هو أساسه المتين بل هو من يحييه، بيد أنه من زاوية أخرى يراد بالإثبات "تأكيد حق متنازع فيه له أثر قانوني بالدليل الذي أباحه القانون لإثبات هذا الحق".

 وعلى الرغم من أهمية الإثبات، لم يقدم المشرع المغربي تعريفا صريحا لمفهومه، سيرا على نفس المنوال، لم يُول الاجتهاد القضائي أيضا هذا الجانب أهمية وعناية كافية بقدر ما ناله منها الفقه.

علاوة على ما سبق التمويئ إليه فإنه تماشيا مع ذلك، يتعلق الإثبات من الناحية القانونية، بجملة الآليات والوسائل التي يعتمدها صاحب الحق لإقامة الدليل على وجود حقه، كما يشمل في مقابل ذلك الجانب السلبي منه مجموعة الأساليب التي يلجأ إليها الخصم لنفي وجود الحق المدعى فيه، لأجل إقناع كل طرف منهم للجهاز القضائي بصحة ادعائه عن طريق استحضار حججه أو ردها حتى ينكشف الحق لصاحبه[3].

بيد أن الأصل في إثبات التصرفات القانونية الكتابة، وعلى اعتبار أن الدليل الكتابي تتقرر فيه الحقائق على طبيعتها، فهو بذلك من أقوى طرق الإثبات وفي كفتها الراجحة متى كان بعيدا عن التزوير، إذ من مزاياه أنه يمكن إعداده مسبقا منذ نشوء الحق دون التربص إلى وقت المنازعة، وقد أوجب القانون كمبدأ عام إثبات جميع التصرفات القانونية بالكتابة، دلالة على أن لها المقام الأول على هرمية البيِّنات يُعضِد بها الأطراف المتنازعة ادعاءاتهم وصدق مزاعمهم، إذ الغاية من التقيد بالكتابة ليس من قبيل تعقيد الأمور أو بعث الشكليات، وإنما الحكمة في ذلك تكمن في تنظيم العلاقات التعاقدية بين الأفراد بغية تلافي ما قد ينجم عن ذلك من نزاعات، على أساس أن الأدلة المعدة مسبقا تجعل أصحاب الشأن مطمئنين على عقودهم وأعمالهم القانونية، مما يساهم في توطيد الاستقرار في المعاملات، باعتبار الدليل الكتابي وسيلة لحماية الحقوق المشروعة من أي زيغ أو تعد يعرضها للفقدان، واستنادا أيضا لكونها أدلة إثبات أصبغها القانون بحماية واسعة، كونها تهيئ مقدما للحسم والإحاطة بالواقعة المراد إثباتها إحاطةً شاملةً لما تنطوي عليه من دقة في الأداء وضبط للواقع[4].

من هذا المنطلق، لا يمكننا إغفال أن وجود الإثبات كمؤسسة قانونية لا يُبرر فقط بالحاجة إلى البحث عن الحقيقة، ولكن بدرجة أكبر في حاجة إعطاء المقررات القضائية الصادرة عن الجهاز القضائي الشرعية اللازمة كي تحظى بالقبول لدى المتقاضين لِئلا تتعثر معاملاتهم القانونية.

بناء عليه، يعتبر الدليل الكتابي قوام حياة الحق، إذ لا قيمة للحق المدعى فيه إذا لم يقم الدليل أو البينة عليه، عندئذ يصبح حينها هو والعدم سيان لتعذر فرض احترامه قانونا وقضاءً على من ينكره أو ينازع فيه، بحيث يستوي حق معدوم وحق لا دليل عليه بكونه لا يعدو أن يكون فيصلا في المنازعات القضائية، واستنادا أيضا لاعتبار الدليل الكتابي من أهم وسائل الإثبات إطلاقا، لكونه من صنع المتقاضين أنفسهم، بل وسيلة لإثبات الحقوق بقطع النظر عن المصادر التي ينتج عنها الدليل الكتابي، سواء أكان هذا الدليل ناتجا عن مستند رسمي أو عرفي، فضلا عن ذلك، فالكتابة كأداة إثبات إما رسمية أو عرفية، بذلك فهي طريق لإثبات التصرفات القانونية والوقائع المادية دون تمييز بينها، وبمعنى أدق فإنها تتمتع بحجية وقوة ثبوتية مطلقة، تُعتمد في إثبات الحقوق أيا كانت قيمتها، مما ينأى بها عن الوقوع في مَثارات استحضار الأدلة والحجج لتعزيز الأطراف ادعاءاتهم.

ولما  كانت الكتابة من أقوى أدلة الإثبات قانونا لما توفره من ضمانات لا توفرها غيرها من الأدلة الأخرى، باعتبار صدق ما يدون بها أقوى من احتمال صدق ما يثبت عن طريق الأدلة الأخرى، فإن أي محاولة تسعى لتقويض قوتها أو التشكيك فيها، اللهم النيل من حجية الدليل الكتابي عامة تعتبر من أبرز وسائل الأطراف في دفع أدلة الخصم وردها، كما تجسد بصورة جلية أهم تجليات مساهمتهم ومشاركتهم في تحقيق الدعوى ومسارها، لاسيما لما في ذلك من ضمان من المشرع المغربي لثبوت الحق واحتكاما منه لاستجداء العدالة.

هذا، وإن تحقيق الهدف المتمثل في نقض الدليل الكتابي المدلى به في الدعوى المدنية خاصة ورده على مقدمه، بات أمرا يبدو صعب المنال دون سلوك الإجراءات المحددة لذلك قانونا، إما في ظل القوانين الموضوعية أو القوانين الإجرائية المنظمة لأدلة الإثبات الكتابية، وهي أساسا في خضم المتن التشريعي لظهير الالتزامات والعقود المغربي وكذا ضمن قانون المسطرة المدنية.

لذا، فإنه بالرجوع إلى هذه القوانين يتضح لنا أنها تميز بين طريقين للطعن في الأدلة الكتابية، أحدهما خاص بالورقة العرفية والآخر طريق للطعن تشترك فيه الورقة العرفية والرسمية معا، فأما الخاص بالدليل الكتابي العرفي فهو الطعن من خلال إنكار الخط أو التوقيع بشكل صريح، بينما الذي يشترك فيه الدليل الكتابي العرفي مع الرسمي فهو ادعاء زورية المحرر بالطعن في صحته بغية إبادة الدليل الكتابي وإلغائه.

ولما كانت المحررات تحظى بأهمية قصوى في الإثبات، فإنه وإن كان غالبا ما يسلم أطراف الدعوى بصحة وصدق المحررات المقدمة فيها، بحيث لا تكون محل أي منازعة من قبلهم، فإنه قد يحدث لا مناص في أحيان أخرى من أن ينازع أحد الأطراف في المستند الذي يستند إليه خصمه ويحتج به عليه في دعوى قائمة، من خلال ادعاء زوريته، فيبادر بذلك إلى الطعن في صحته وفي صدق ما يحتويه من بيانات، الأمر الذي يفسح المجال عندئذ أمام مباشرة مسطرة الزور الفرعي المدني بغية إثبات زورية المحررات الرسمية أو العرفية وإسقاط حجيتها في الإثبات، مما يترتب عنه استبعادها من قبل المحكمة من ملف الدعوى وعدم اعتمادها عليها للفصل في موضوع الدعوى الأصلية المرفوعة أمامها، باعتبار محل الزور الفرعي ادعاء بحدوث تغيير غير مشروع في محتوى الدليل الكتابي أو المستند المقدم في دعوى أصلية رائجة، بما قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب غير قانونية أو إلحاق ضرر بمصالح الأطراف الأخرى.

استنادا لذلك، أرسى المشرع المغربي لأطراف الدعوى المدنية مجموعة من الإجراءات والآليات التي تتيح لهم الدفاعَ مجابهةً عن حقوقهم أمام القضاء، لاسيما إذا تعلق الأمر بالطعن في صحة المحررات المدلى بها من قبل أحد الخصوم لإثبات واقعة ما، ولعل من بين أهم هذه الآليات نصادف مسطرة الطعن بالزور الفرعي المدني، باعتبارها السبيل الذي رسمه القانون والذي يرنو هدم حجية الدليل الكتابي.

ألا وهو مناط بحثنا المعنون بالزور الفرعي في ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي، والذي يعرف بأنه طريق للطعن في المستندات المقدمة في الدعوى المدنية، ولعله بتعبير أدق طريق للطعن في صحة المحرر أو المستند المقدم أثناء سريان دعوى قضائية أصلية، قائمة، رائجة، أمام أنظار القضاء، ودون أن يكون هذا الطعن هو جوهر القضية الرئيسي، باعتباره طلب عارض مرتبط بالدعوى الأصلية وجودا وعدما. بمعنى آخر، أن يطعن أحد الأطراف في صحة وثيقة معينة قدمها الخصم، مدعياً أنها مزورة، كجزء من دفاعه أو ادعائه، لكن دون أن تكون الدعوى الأساسية مبنية على التزوير، وبالتالي تتطلع إثبات صحة ووجاهة هذا الدليل أوهدم حجية الدليل الكتابي المدعى فيه أمام القضاء مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وقد آنس المشرع المغربي ضرورة لذلك بتنظيمه هذا الإجراء ضمن إجراءات تحقيق الدعوى المدنية، حتى يكون منهلا يهتدى به القاضي في مثلما هذه الحالات وتكون عونا له عند المنازعة، حيث يتأتى ذلك تحديدا بما اصطفاه المشرع المغربي وسقاه بشكل متراص في الفصول من 92 إلى 102 من قانون المسطرة المدنية، قصد تبديد الثخوم العصية بشأن الادعاء بالزور الفرعي كوسيلة دفاع في صورة طلب عارض، يروم مقدم هذا الادعاء من خلاله رد دعوى الخصم ودفعها بالتشكيك في صحتها لاسيما إقبار حجيتها في الإثبات.

ومؤدى هذا الزور الفرعي إذن، " ادعاء يدلي به الخصم في شكل طلب عارض في دعوى أصلية قائمة، مما يجعلها وسيلة دفاع في ذات موضوع الدعوى، كنزاع فرعي يقتضي إثباتها إلى إجراء تحقيق على المستند المطعون فيه بالزور مما ينتج عن ذلك وقف الفصل في الدعوى الأصلية"[5].

وعليه، يهدف الزور الفرعي في المادة المدنية أساسا إسقاط حجية الدليل الكتابي،  فهو ادعاء ينصب على زورية المستند المحتج به دون النظر إلى مرتكب الزور ومعاقبته كما هو الشأن بالنسبة للزور الجنائي.

وبهذا يتمثل الهدف الأساسي للطعن بالزور الفرعي في المادة المدنية إثبات زورية المحررات وهدم حجيتها في الإثبات، وبالتالي استبعادها من طرف المحكمة، وعدم اعتمادها عليها للفصل في موضوع الدعوى الأصلية المرفوعة أمامها.

أهمية الموضوع :

مما لا غرو فيه أن أهمية أي موضوع أكاديمي تبرز من خلال عدة عوامل وجوانب  متآلفة، وعلى اعتبار أن موضوع الزور الفرعي يعتبر من أهم الموضوعات الشائكة ذات المعضلات القانونية الجادة والجدية، خاصة في ظل التغيرات  التكنولوجية الحديثة وما تمخض عنها من ظهور للمحررات الإلكترونية إلى جانب المحررات الرسمية والعرفية، فإن أهميته تبرز في اعتبار الزور الفرعي يرد على أهم وسيلة من وسائل الإثبات ألا وهي الكتابة بحيث يهدف هدم حجية هذا الدليل الكتابي واستبعاده من مجال التعامل به ككل، بهذا يتأتى لنا النظر إلى الدور الهام الذي يلعبه الإدعاء بالزور الفرعي في الإثبات المدني تحديدا، ومدى انعكاس ذلك على استقرار المجتمع ومستقبله لاسيما تفصيلا استقرار معاملاته في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة.

بهذا النحو، تظهر لنا أهمية هذا البحث من خلال عدة جوانب نبسطها على المنوال الاتي:

   الجانب الشخصي:

يلامسني موضوع الزور الفرعي في تنوير ومساعدة الأشخاص المتعاملين بالمستندات الرسمية والعرفية، من خلال تعريفهم بالأحكام القانونية والممارسات القضائية المتعلقة بهذا النوع من المستندات، مما يسهم في تعزيز فهمهم للآثار القانونية المترتبة على استخدامها، ويضمن حماية حقوقهم ومصالحهم القانونية.

  الجانب الموضوعي:

تتجلى أهمية هذا الموضوع على مستوى هذا الجانب من خلال ارتباطه بمجال الإثبات بواسطة الدليل الكتابي، باعتباره وسيلة فعالة وسريعة يثيرها مدعي الزور أثناء سريان دعوى أصلية، بهدف إسقاط حجية المستند المقدم ضده فيها، نظرا لأهمية المستندات الكتابية سواء الرسمية منها أو العرفية في الإثبات باعتبارها قوام حياة الشخص ومعقد النفع منه.

  الجانب المسطري:

تظهر أهميته على مستوى هذا الجانب من خلال بيان كيفية ممارسة هذه المسطرة أمام الجهات القضائية المختصة، بمناسبة نظرها في مسطرة الزور الفرعي المعروضة عليها في النزاع الأصلي الناتج عن هذا الأخير، وما تطرحه من إشكالات عملية.

  الجانب المرتبط بحقوق الدفاع:

يتمثل في حق الخصم في الاطلاع على حجج خصمه المؤيدة لمزاعمه ومناقشتها، تفاديا لصدور الحكم وفق مزاعم خصمه، دون أن يتأتى له دحضها أو ادعاء نقيضها والطعن في صحتها، وذلك خلال سلوك الطعن بالزور الفرعي، وهو مايلزم المحكمة الاستجابة له كلما كانت الوثيقة المطعون في صحتها منتجة في النزاع الأصلي القائم.

 أخيرا الجانب المرتبط بسلطة المحكمة في تحقيق الدعوى:

تستشف أهمية الموضوع من خلال هذا الجانب في حاجة المحكمة في تحقيق الدعوى، عن طريق سلوك هذه المسطرة من أجل الوصول إلى حقيقة النزاع، وبناء أحكامها أو قراراتها على أسس موضوعية وواقعية، لكي تتسم بالقبول لدى المتقاضين.

  المنهج المعتمد لتناول البحث :

سنسعى في محاولتنا للإجابة عن الإشكال المحوري لموضوع بحثنا اعتماد منهج استقرائي تحليلي، نعرض من خلاله أهم الأسباب والإشكالات المرتبطة بالموضوع، وذلك باستعراض كيفية تعامل المشرع المغربي معها تشريعا وقضاء. لذلك ارتأينا اعتماد المنهج التحليلي الوصفي لماهية الزور الفرعي تشريعا، وذلك من وجهة تأصيلية وتطبيقا بإعمال قواعده التطبيقية، مستندين في ذلك إلى تحليل النصوص القانونية المنظمة لمسطرة الزور الفرعي في المجال المدني، والتي تروم إبراز أهم الأسباب القانونية والإشكالات المثارة بشأنها، كما اعتمدنا المنهج الاستقرائي في تتبع الأمثلة الواردة في المباحث، وذلك باستحضار مختلف المقررات القضائية ومستدلين بآخر الاجتهادات القضائية الحديثة الصادرة في سياق هذا الموضوع. ولإغناء هذه الدراسة، اخترت الاعتماد أيضا على المنهج المقارن متى اقتضت الضرورة ذلك، أسوة بالتشريعات المقارنة وبغية ملامسة الفروق والتقاطعات مع النظم القانونية الأخرى، كما لم يغفل بحثنا هذا تناول المستجدات التشريعية الواردة في خضم مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية[6]، عبر تحليل مقتضياتها ذات الصلة ومقارنتها بنصوص قانون المسطرة المدنية الحالي.

 إشكال الموضوع وخطة بحثه:

إشكال الموضوع :

بقدر ما يكتسي الموضوع من أهمية فإنه يطرح إشكالية محورية يمكن بسطها على النحو الآتي :

إلى أي مدى وُفق المشرع المغربي في تنظيمه القانوني لضبط وإحكام مسطرة الزور الفرعي المدني بشكل واضح وجلي من خلال نصوص قانون المسطرة المدنية أساسا، وكيف تعامل القضاء المغربي معها في ظل ممارسته القضائية حماية لمصالح الخصوم المتنازِعة أمام القضاء ؟

- وهي الإشكالية التي تتفرع عنها مجموعة من التساؤلات الفرعية أهمها يتمثل فيما يلي:

  1. ما المراد بالزور الفرعي؟ وما هي أهم الشروط الواجب توفرها للجوء إلى مسطرة الزور الفرعي؟ وبالتالي ماهي شروط قبول الإدعاء بالزور الفرعي ؟
  2. ما هي طبيعة دعوى الزور الفرعي في المادة المدنية تحديدا؟ بمعنى ماهي الشكلية المتطلبة للطعن بالزور الفرعي؟ هل يقدم الطلب الخاص بالزور الفرعي في شكل دفع موضوعي أو في صورة طلب عارض ؟
  3.  أيضا، هل تساير مسطرة الزور الفرعي المدني التحولات التكنولوجية الحديثة وما تمخض عنها من بزوغ للمحررات الاكترونية؟ بما مرده مدى إمكانية الطعن بالزور الفرعي في المحررات الالكترونية؟ 
  4. ثم ما هي أهم الإجراءات التي يتعين على القاضي سلوكها بعد إدعاء الزور الفرعي؟
  5. وهل دعوى الزور الفرعي تخضع لنفس قواعد الاختصاص التي تحكم الدعاوى عموما أم أنها تنفرد بقواعد خاصة بها ؟ وماهي الطرق المتاحة للتحقيق في الزور المزعوم؟ وأخيرا، ما حجية الحكم الفاصل في الزور الفرعي بالنسبة للدعوى الأصلية وآثار هذا الحكم ؟

خطة البحث :

لمحاولة مقاربة الإشكال المركزي و ما يتفرع عنه من إشكالات و تساؤلات فرعية، سنعمل على تقسيم هذا الموضوع إلى فصلين، نحاول الوقوف ما استطعنا في الفصل الأول على الدعامات النظرية لادعاء الزور الفرعي و ظوابطه التأصيلية، التي تنطلق من ذات المتن التشريعي، لننتقل في فصل ثان إلى إعمال مقومات هذه الدراسة التأصيلية في وعائها وجانبها التطبيقي، وذلك في ضوء العمل القضائي المغربي، وفق الخطة الآتية:

- الفصل الأول: التأصيل القانوني لمسطرة الزور الفرعي من الناحية الموضوعية

- الفصل الثاني : إعمال القواعد الإجرائية لمسطرةالزور الفرعي في ضوء العمل القضائي المغربي


للاطلاع على البحث كاملا يرجى تحميله بالضغط هنا 




[1] سعيد بواطاس، الطعن بالزور الفرعي بين النص القانوني والعمل القضائي، بحث نهاية التكوين بالمعهد العالي للقضاء، الفوج 39، فترة التدريب 2015-2013، الصفحة 4.

[2] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية الالتزام بوجه عام، الإثبات، آثار الالتزام، دار النهضة العربية، طبعة 1968، ص 14 وما يليها.

[3] بنسالم أوديجا، سلطة القاضي في الإثبات في المادة المدنية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط، السنة الجامعية 2015-2014، الجزء الثاني، ص 3.

[4] إدريس العلوي العبدلاوي، وسائل الإثبات في التشريع المدني المغربي (القواعد العامة لوسائل الإثبات، شهادة الشهود، القرائن)، المطابع الفرنسية والمغربية الرباط، الطبعة الأولى 1977، ص 61 وما يليها.

[5] خالد الغزاوي، مسطرة الزور الفرعي في ضوء التشريع المغربي، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس بالرباط، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلا، السنة الجامعية 2017-2016، ص 25 وما يليها.

[6] مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 02.23، المصادق عليها من قبل مجلس النواب المغربي بتاريخ 23 يوليوز سنة 2024.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-