نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، الجزء الثاني، أوصاف الالتزام وانتقاله وانقضاؤه - للدكتور مأمون الكزبري -
أولا- مقتطفات من الكتاب:
هذا الكتاب هو الجزء الثاني من نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي. فالجزء الأول تناول موضوعاً واحداً من هذه النظرية هو مصادر الالترام. أما هذا الجزء فيبحث في ثلاثة مواضيع : أوصاف الالتزام وانتقاله وانقضاؤه .
وقد كان طبيعياً أن أجعل الجزء الثاني هذا على ثلاثة أقسام : ففي القسم الأول الخاص بأوصاف الالتزام عرضت للأوصاف التي تلحق الرابطة القانونية في الالتزام الشرط والأجل) ، ثم اتبعت ذلك بالأوصاف التي تلحق محل الالتزام الالتزام متعدد المحل .
والالتزام البدلي. والالتزام التخييري ، ثم بالأوصاف التي تلحق أطراف الالتزام متعدد الأطراف ، والالتزام التضامني ، والالتزام غير القابل للانقسام ، والالتزام القابل للانقسام .
وفي القسم الثاني المتعلق بانتقال الالتزام تكلمت أول الأمر في الانتقال بوجه عام وفي حوالة الحق بوجه خاص ، ثم انتقلت إلى حوالة مجموعة حقوق وحوالة الذمة المالية ، ثم إلى الحلول ثم إلى الإنابة .
وفي القسم الثالث المعد لانقضاء الالتزام بحثت في مختلف أسباب انقضاء الالتزام. وإنني إذ اتبعت التصنيف السائد في التشريعات الحديثة ، بدأت الكلام في انقضاء الالتزام بتنفيذه عيناً عن طريق ما يسمى بالوفاء ، ثم عرضت لأسباب انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء وتشمل الوفاء بمقابل ، والتجديد، والإنابة عندما تحمل معنى التجديد ، والمقاصة ، واتحاد الذمة . ثم ختمت البحث بأسباب انقضاء الالتزام دون الوفاء به وهي : الإبراء، واستحالة التنفيذ بسبب اجنبي . والتقادم المسقط ، والإقالة الاختيارية .
وقد اتبعت في هذا الجزء الثاني الأسلوب الذي كنت اعتمدته في الجزء الأول فاستوحيت أصل دراستي من نصوص قانون الالتزامات والعقود المغربي. ولكني كثيراً ما رجعت إلى النصوص المقابلة لها في بعض التقنينات ولا سيما في التقنين الفرنسي وفي كل من التقنين المصري والتقنين السوري والتقنين اللبناني ، وذلك لبيان أوجه الشبه وأوجه المفارقات بين هذه التقنينات وبين التقنين المغربي. هذا فضلاً عن أن الرجوع إلى هذه التقنينات لما يساعد أحياناً على فهم النصوص الواردة في قانون الالتزامات والعقود المغربي فهماً صحيحاً ، وجلاء ما يمكن أن يكون اكتنفها من غموض أو سد ما يمكن أن يكون اعتراها من نقص .
1 - نظرة عامة :
قد يكون الالتزام بسيطاً منجزاً ( obligation pure et simple) لا يلحقه وصف ما ، كأن يلتزم زيد بدفع مبلغ من المال فوراً إلى عمرو : فالرابطة القانونية في هذا الالتزام الذي يربط المدين عمرو بالدائن زيد هي رابطة وجودها محقق ونفاذها آني لها محل واحد هو المبلغ الملتزم بأدائه. وكل من الطرفين فيها الدائن والمدين غير متعدد .
وقد يكون الالتزام على العكس موصوفاً : والوصف الذي يلحق الالتزام إما أن يتعلق برابطة المديونية التي تربط المدين بالدائن ، أو بمحل الالتزام ، أو بطرفيه الدائن والمدين .
فإذا تعلق الوصف برابطة المديونية. بحيث أضحى وجود هذه الرابطة أو زوالها غير محقق . أو أضحى نفاذها أو انقضاؤها مربوطاً بميعاد ، سمي هذا الوصف بالشرط (condition) أو بالأجل (terme).
وإذا تعلق الوصف بالمحل، بحيث بدل أن يقع الالتزام على محل واحد ، كان له اكثر من محل . أطلق على هذا الوصف اسم وصف الجمع في الالتزام متعدد المحل (obligation conjonctive) أو وصف البدل في الالتزام البدلي (obligation facultative) أو وصف التخيير في الالتزام التخييري (obligation alternative).
وإذا تعلق الوصف بطرفي الالتزام بحيث بدل أن يكون الطرف الدائن والطرف المدين واحداً، يتعدد أحد هذين الطرفين أو كلاهما، سمي الالتزام عندها التزاماً متعدد الأطراف ( obligation conjointe)، إذا كان الأطراف لا تربطهم أي رابطة خاصة سوى هذا التعدد ، وسمي التزاماً تضامنياً ( obligation solidaire ) إذا كان يوجد ثمة تضامن بين الأطراف يجعلهم متضامنين في الحق أو في الدين ، وسمي التزاماً قابلاً للانقسام (obligation divisible) أو التزاماً غير قابل للانقسام (obligation indivisible) إذا كان الالتزام الذي يطالب به الطرف الدائن أو الذي يترتب على الطرف المدين هو التزام يقبل أو لا يقبل تنفيذه التجزئة .
2 - مخطط البحث :
خص المشرع المغربي القسم الثاني من الكتاب الأول من قانون الالتزامات والعقود للبحث في أوصاف الالتزام، ويشمل هذا القسم الفصول 107 إلى 188.
وقد جعله المشرع في خمسة أبواب عرض في الأول منها للشرط ، والثاني للأجل، والثالث للالتزامات التخييرية، والرابع للالتزامات التضامنية، والباب الخامس للالتزامات القابلة للانقسام وغير القابلة للانقسام.
في حين خصص القسم الثالث من الكتاب الأول من قانون الالتزامات و العقود للبحث في انتقال الالتزامات، و يشمل هذا القسم الفصول 189 إلى 227.
وقد جعله المشرع في أربعة أبواب: الباب الأول خصصه للانتقال بوجه عام، والباب الثاني لحوالة مجموعة الحقوق أو حوالة الذمة، و الباب الثالث للحلول، و الباب الرابع للإنابة.
في حين خصص القسم السادس من الكتاب الأول من قانون الالتزامات و العقود للبحث في انقضاء الالتزامات، ويشمل هذا القسم الفصول من 319 إلى 398.
وقد جعله المشرع في ثمانية أبواب: الباب الأول الوفاء، الباب الثاني استحالة التنفيذ، الباب الثالث الإبراء من الالتزام، الباب الرابع التجديد، الباب الخامس المقاصة، الباب السادس اتحاد الذمة ، الباب السابع التقادم، الباب الثامن الإقالة الاختيارية.
ثانيا- تحميل الكتاب:
بعد هذا التقديم يمكن الاطلاع على كتاب نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، الجزء الثاني، أوصاف الالتزام وانتقاله انقضاؤه للدكتور مأمون الكزبري، من خلال تحميله بصيغة PDF، و ذلك بالضغط على زر التحميل أسفله:
تحميل الكتاب الجزء الثاني PDF
- الجزء الأول هنا
